تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
تعالى : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللهُ . . . ( العنكبوت : 63 ) ، والأكثر صراحة منه : قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ ( يونس : 31 ) ، إنه تقرير صريح بأكثر من مستوى من مستويات الرازقية . ولكنهم مع ذلك كلّه قد ثقلت عليهم فكرة إرسال أنبياء من بين البشر ، فاضطربوا لذلك واعتبروه بدعة ومانعاً حقيقياً من الإيمان ، كما في قوله تعالى : وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الهُدَى إِلَّا أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللهُ بَشَراً رَّسُولًا ( الإسراء : 94 ) ، وكأنهم يطلبونه من جنس آخر ، كما في : فَقَالُوا أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ( القمر : 24 ) ، ثم يقترحون البديل عنه ،