يحصل بالموت الاختياري لا الاضطراري ، فإنَّ الموت الاضطراري لا فضيلة فيه ، وهذا واضح .
جدير بالذكر أنَّ الإعدام الذي لا يطال النفس والروح أبداً هو الآخر لا يطال المادّة أيضاً ، وإنما المُتغيّر هو الصورة المادّية لا غير ، وما يُقال في موضوعة الاستحالة من شيء لآخر لا يعني زوال المادّة ، وإنما تحوّل الصورة وتغيّر بعض الخواصّ السابقة ، وهذا واضح .
وعلى أيّ حال ، فمن طلب حياة الله تعالى والانتقال من دائرة الإبقاء إلى فسيح البقاء فذلك طالب للفناء اختياراً ، ومن لم يكن كذلك فهو بحكم المعدوم أوّلًا ، وسائر مُرغماً باتجاه الفناء الاضطراري ثانياً ؛ والفناء الاضطراري غير المسبوق بالفناء الاختياري يحكي الحياة الإبقائية والحياة البهيمية لمن طالته شبهة الاتّصاف بالإنسان ، وما هو بذلك ، ولله في خلقه شؤون .
تصوير برزخية فهم الحياة الإلهية المقدّسة وقيُّوميته
قلنا بأنَّ المعرفة الصورية للأسماء الحسنى والصفات الأسنى - فضلًا عن معرفة الذات - لا تُحقّق الغاية والهدف المطلوب ، بل هي على خطر كبير ، كما عرفت .
وبالتالي فإننا أمام ثلاثة أمور ، وهي :