44 . إنَّ الوحدة الإلهية التي أدلّتها عقلية ونصّية هي الوحدة غير العددية ، وهي التي تنسجم مع عدم تناهي الذات المقدّسة ، وقد أكَّدتها النصوص بشكل
مُكثّف نظراً لتعثّر الذهن الاختصاصي ، فضلًا عن العامّي ، في الكشف عنها ، فعلماء الفلسفة والكلام لم يُوفّقا للتنظير لها قرابة ألف عامّ .
45 . إنَّ كلمة ( الله ) التي تحكي الاسم الأعظم المُستجمع لكلّ كمال ، وكلمة التوحيد العظمى ( لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) التي تعني الوحدة غير العددية ، مُتجانستان تماماً ، ومنه تفهم سرّ استتباع كلمة التوحيد لكلمة الجلالة في الآية الشريفة .
46 . إنَّ المُدرَك من صفاته تعالى لنا هو ظواهرها - المفاهيم القابلة للإدراك العقلي والإثبات البرهاني - وأما حقائقها الحقَّة التي تمثّل الواقع المكنون فأمرها خفيّ ، ومحدودية المفهوم مهما بلغت سعتها قاصرة عن نيل المُطلق ، ومنه تفهم سرَّ سؤالنا له بنفي الصفات عنه .
47 . إنَّ المُقايسة بين أسمائه الحُسنى تقتضي تقدّم الاسم الأعظم الذي يحكي الذات المقدّسة الجامعة لكلّ كمال وجمال وجلال بوجوده اللامُتناهي ، كما أنَّ المُقايسة بين صفاته الأسنى تقتضي تقدّم صفة الوحدة الحقيقية الحقَّة .
48 . مقولة الجبر مُبطلة للثواب والعقاب ، والجنّة والنار ، بل ومُبطلة لجميع مقوّمات فلسفة تحصيل الكمالات الإلهية ، ولا يبقى معها حجر على حجر .
49 . إنَّ إشكالية الجبر والاختيار في الفعل الإنساني خطيرة جداً ، أخفق فيها الكثير ونجا القليل ، والصحيح فيها هو صدور الفعل من الإنسان باختياره بعد حصول الإذن منه تعالى ، وإلا فالإنسان ليس قادراً على فعل أيّ شيء ، وإن كان مُمكناً .
50 . ما كان من الأشياء ينتهي إليه بلا واسطة فهو علّته ، وما كان منها
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 157
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٧