تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
32 . التفاضل بين الخلائق عموماً وبين الأنبياء والمعصومين عليهم السلام خصوصاً مردّه لمظهريتهم الأسمائية ، فبعضٌ مظهر لاسم جزئيّ وبعضٌ مظهر لاسم كلّي ، حتى ننتهي إلى مظهر الاسم الأعظم ، وما اتّساع دائرة النبوة وضيقها إلا لذلك . 33 . إنَّ الاسم المُستأثر يُمثّل حقيقة عقلية ، والاسم الأعظم العيني غير مُتناهٍ ، فلا يتنزّل في عالم الخلقة البتّة ، وإلا لما كان مُستأثراً ، وما يتجلّى منه بقدر كمال المُتجلَّى فيه ، وأياً كان المُتجلَّى فيه فهو ليس مُسانخاً وآية لتمام الاسم الأعظم . 34 . إنَّ اختصاص الله تعالى بحرف واحد لا يُوجب نسبته بالقلّة والكثرة ، كما أنَّ وحدته لا تُوجب نقصه عن الممكنات بكثرتهم ، بل هي وحدة شاملة ، والحرف الخاصّ به تعالى جامع لجميع حروف الاسم الأعظم . 35 . إنَّ نفي مطلق التأثير عن غيره تعالى مُوجب لإنكار بديهة العقل ، بل ومُخرج عن الفطرة الإنسانية ، ومُستلزم لإبطال قانون العلّية والمعلولية العامّ الذي هو الركن في جميع أدلّة التوحيد ، وفيه هدم بنيان التوحيد ، وأما المنفي من التأثير عن غيره تعالى بالضرورة فهو الاستقلال في التأثير . 36 . إنَّ مطلع آية الكرسي : اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، يُمثّل أشرف جملة نطق بها القرآن الكريم ، لأنها تمثّل كلمة التوحيد ، ولا شرف فوقه . 37 . إنَّ الفطرة في كلّ تفسيراتها تعنى العلم الحضوري والبديهة التي تكون قياساتها معها ، أو النظرية القريبة من البداهة التي يكون قياسها مُؤلّفاً من مقدّمتين بديهتين حاضرتين للنفس ، ولكن لا يلزمها الوضوح ، فتكون مُنسجمة مع الغفلة التي تعني الانطفاء العرضي وليس الذاتي ، فالفطرة لا تموت أبداً ، لأنها سنّة تكوينية . 38 . في الوحدة العددية يُمكن فرض ثانٍ معها ، وأما الوحدة الحقيقية