64 . إنَّ لمطلع آية الكرسي : اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، صلة وثيقة ببرهان الصدّيقين ، الذي يكون الطريق فيه إلى المقصود هو عين المقصود ، وهو الطريق الأمثل في سلسلة البراهين الحصولية الذي ينطلق من الواجب نفسه لإثباته بعد الفراغ من إثبات أصالة الوجود ، ولذا فبرهان الصدّيقين ليس برهان
مقدّمات وإنما هو برهان تأمّلات .
65 . لآية الكرسي : اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، صلة وثيقة ببرهان الصدّيقين ، حيث تدلّنا على الله تعالى بألوهيته التي هي عين ذاته ، فيكون فيها قد دلّ على ذاته بذاته .
66 . إنَّ جملة من الآيات القرآنية المشتملة على مضامين عالية تنتهي بأسماء إلهية معيّنة ، ولهذه الأسماء صلة وثيقة بما قبلها ، ومن جملة ذلك ما جاء في آية الكرسي .
67 . لقد اتجهت جميع أبحاثنا السابقة بموضوعة فَهم القرآن الكريم ، فكيف يُوجّه ذلك مع حقيقة العجز من المعرفة ؟ والصحيح هو الفرق بين المعرفة والفهم ، فنحن مأمورون بالفَهم ، ومأمورون بالشهادة بالعجز عن المعرفة ، فلا يصحّ أن تكون المعرفة في المقام عين الفَهم .
68 . إنَّ الجمع بين مطلوبية الفهم والإقرار بالعجز عن معرفته سبحانه هو أن يفهم الإنسان تحقيقاً وتحقّقاً بأنه عاجز عن معرفته سبحانه ، ويقرّ بما أقرَّ به الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله تعبيراً عن مُنتهى معرفته ، حيث يقول صلى الله عليه وآله :
( يا من لا يعلم ما هو إلا هو ) .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 160
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٠