فقد كفر ) ،
أي اللفظي دون العيني ، والخلاصة : إنَّ عبادة المفهوم كفر ، وعبادة المفهوم والمصداق معاً شرك ، وعبادة المصداق بإشارة المفهوم إيمان حقّ .
16 . مراد الأعلام من كون الاسم العيني هو عين المُسمَّى بوجه ، وهو غيره بوجه آخر ، هو أنَّ الأوّل الاسم العيني ، والآخر غيره إذا كان لفظاً ، فالاسم عين المُسمّى باعتبار الهوية والوجود ، وغيره باعتبار المعنى الذهني والمفهوم .
17 . إنَّ عدم الوقوف على الاصطلاح واللغة التي كُتب بها أيّ علم يُعدّ أحد الأسباب الرئيسية للفهم الخاطئ ، ومن ثمّ التحامل على أعلامه ، لاسيَّما في مثل مباني العرفان النظري الذي كُتب لطائفة مُعيّنة ، وبطريقة أقرب إلى الرمزية ، فلا مجال للتمسّك بظواهر الكلمات في فهم مقاصدهم والحكم عليها .
18 . بقدر ما نعرفه عن الاسم العيني والصفة العينية تكون معرفتنا بالله تعالى ، فإن كانت معرفتنا باللازم تحقيقية فعلمنا بالملزوم كذلك ، وإن كانت تحقّقية فتحقّقية ، والأُولى طريقة الحكماء ، والتالية طريقة العرفاء .
19 . إنَّ الأسماء الإلهية لا تحصر بعدد مُعيَّن ، وإنما كلَّ اسم أحسن في الوجود فهو لله سبحانه ، ولا يُشاركه فيه أحد ، وأما الحصر الروائي للأسماء فلا يبعُد أن يكون المراد منها هو الاسم النوعي الكلّي ، بمعنى أن تكون هذه الأسماء أنموذجاً لسائر ما يُدعى به سبحانه .
20 . الأسماء الحسنى محكومة لعلاقة التداخل ، بأن يكون بعضها مُحيطاً بالبعض الآخر أو محكوماً له ، حتى ننتهي إلى اسم جامع مُحيط بالجميع ، فيستحقّ أن يكون الاسمَ الأعظم ، فالخبير جزئيّ بالقياس إلى العليم ، وهذا معنى قولهم بوجود أسماء بمثابة الأُمّهات لأسماء أُخرى ، كما هو حال اسم القيّوم ، فهو المرجعية العليا لجميع الأسماء الفعلية ، وهذه العلاقة الطولية
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 152
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٢