تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

معطيات الفصل

في هذا الفصل معطيات ونتائج غنيَّة وجمَّة ، اخترنا منها ما يلي . 1 . لابدَّ من تحديد موضوعة بحث التفسير الموضوعي ابتداءً ، والتي ينبغي أن تتضمّن إشكالية نوعية لا فردية ، ثمَّ الشروع بجمع الآيات ذات الصلة - تطابقياً أو تضمّنياً أو التزامياً أو إشارياً - بموضوعة البحث ، ثمّ تفسيرها تفسيراً مُفرداتياً وتجزيئياً ، ثمَّ جمع النتائج التفسيرية ومزج مُعطياتها للوصول إلى الموقف النهائي الذي يُمثّل الموقف القرآني وليس الموقف الآيتي . 2 . لا توجد إشكالية واضحة اسمها آية الكرسي لنعرضها على القرآن بُغية معرفة موقفه منها ، ولكن هنالك موضوعات عدّة تعرضت لها الآية ، من قبيل : حقيقة التوحيد والشفاعة ، وعلم الله والإحاطة به ، بل وموضوعة الكرسي نفسه . 3 . إنَّ السُّوَر لا تُفسَّر بنفسها تفسيراً موضوعياً ، لأنها لا تمثّل إشكاليات معرفية بنفسها ، وإنما ما تُثيره من موضوعات مهمّة يُمكن أن تُفسَّر موضوعياً ، وقد وقع الخلط عند البعض بين عنوان السورة وموضوعاتها بما يكشف لنا مقدار الإبهام الذي يحيط بهذا الأُسلوب التفسيري . 4 . الكثير ممَّن تصدّوا للعملية التفسيرية بالأُسلوب الموضوعي لم يُدركوا بعد الاثنينية الحقيقية القائمة بين التفسير الموضوعي ومنهج تفسير القرآن بالقرآن ، وأما العرض والجمع للآيات ذات الصلة اللذان يجعلان المُفسّر باحثاً قرآنياً - وبالتالي فهو يُمارس منهجة تفسير القرآن به عملياً - فهو صحيح إلا أنه لا يُصحّح لنا وحدة العنوان بينهما ، وإنما يُوثِّق ويُعمّق العلاقة بينهما . 5 . إنَّ المُفسّر قرآنياً لا ينطلق من إشكالية معرفية لكي يعرضها على