نوجزه بما يلي :
إنَّ الله تعالى كتب على نفسه نظام الوسائط ، فركَّب هذا العالم على أساس حاجة القوابل إلى علل مُعدّة ، باعتبار النظام الأحسن ومقتضى الحكمة ، وهنا نحفظ نكتة الاختيار للفاعل القريب ، وهو الإنسان بحسب الفرض ، ولم نقبلها بمعنى أنه لا يُمكن غير هذا ، وأنّ حاجة القوابل إلى المعدّات والوسائط ذاتية على حدّ نظام الأعداد ، فذلك مُستبطن لشبهة الجبر ، ولمراجعة تفصيل المسألة ، وكذلك تفصيل القول في الاختيار والجبر تُراجع دراساتنا في الفلسفة والعرفان « 1 » .
هامش
( 1 ) للسيد الأُستاذ دراسات كثيرة في هذا المجال ، صدر منها الجزء الأول والثاني من شرح نهاية الحكمة ( الإلهيات بالمعنى الأخصّ ) . وأيضاً : فلسفة صدر المتألهين قراءة في مرتكزات الحكمة المتعالية ، وأيضاً : الجزء الأول والثاني من الفلسفة ( شرح كتاب الأسفار الأربعة لصدر المُتألهين ) ولكنَّ الأخير لم تصل فيه النوبة لموضوعة الجبر والاختيار ، فتُراجع دراساته الصوتية . .