تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والعلم بالغيب « 1 » ، والتدبير « 2 » ، والقوّة « 3 » ، والحكم « 4 » ، والشفاعة في الدار
هامش
( 1 ) كما في قوله تعالى : وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ . . . الأنعام : 59 ، فهي تُؤكِّد لنا حصر علم الغيب به تعالى ، فلا شريك له في ذلك أبداً ، ولكننا نطالع في آية أُخرى تنسب ذلك أيضاً لمن ارتضاه ، كما في : عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ . . . الجنّ : 26 - 27 ، وما ذلك إلا لأصالة الأول ووراثة التالي ، وهو ما يحمل معنى الإذن في النصوص السابقة . منه ( دام ظله ) . ( 2 ) كما في قوله تعالى : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ السجدة : 5 ، فله التدبير وحده ، ولا يعزب عنه شيء ، كما هو ظاهر الآية ، ولكننا نطالع أيضاً نسبة التدبير لقسم من الملائكة ، كما في : فَالمُدَبِّرَاتِ أَمْراً النازعات : 5 ، ولكنه تدبير وظائفي تقوم به ملائكة طوعاً لأمره . منه ( دام ظله ) . ( 3 ) كما في قوله تعالى : . . . أَنَّ الْقُوَّةَ لِلهِ جَمِيعاً . . . البقرة : 165 ، فتحصر القوّة بالله تعالى ، وليس في البين غيره ، ولكننا نطالع عفريتاً من الجن ينسب القوّة لنفسه ، كما في : قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ النمل : 39 ، بل هنالك دعوة للأخذ بزمام المكنة والقوّة ، كما في : وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ . . . الأنفال : 60 ، والكلام هو الكلام . منه ( دام ظله ) . ( 4 ) كما في قوله تعالى : . . . إِنِ الحُكْمُ إِلَّا لِلهِ . . . الأنعام : 57 ، وهو حصر واضح تُقابله في مورد آخر نسبة للنبي صلى الله عليه وآله ، كما في : . . . فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم . . . المائدة : 42 . والكلام هو الكلام . منه ( دام ظله ) . .