جدير بالذكر أنَّ الإنسان - وهو قطب عالم الإمكان ومحوره - قد بدأ من الله تعالى : إِنَّا لِلهِ وسينتهي إليه من حيث الغاية والمآل : وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ( البقرة : 156 ) ، وما دام الابتداء منه والأوبة إليه ، فهو سبحانه الأوّل وهو الآخر ، ولكن بالنسبة إلى الإنسان ونسبته إلى الله تعالى ، وإلّا فإنّ الله سبحانه لا أوّل لأوّليّته ولا آخر لآخريّته .
بعبارة أُخرى : إنَّ الله سبحانه لا أوّل له ولا آخر ، وإنّما يرتبط الأمر بحركة الإنسان نفسه الذي يبتدئ من الله سبحانه وينتهي إليه « 1 » .
ومن الموارد النصّية الأُخرى الدالّة على الوحدة الحقيقيّة الحقّة لله تعالى قول أمير المؤمنين علي عليه السلام أيضاً : (
أوَّل الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال
هامش
( 1 ) انظر : التوحيد ، محاضرات السيد كمال الحيدري : ج 1 ، ص 79 . .