المحيطية ، حتى يصل الأمر إلى نواة الأرض المكوّنة من قسمين ، نواة خارجية سائلة ، ونواة داخلية صلبة كثيفة تسمَّى بالبزرة « 1 » ، فإذا عددنا القشرات الثلاث وقسمي المعطف وقسمي النواة صار عندنا سبع طبقات .
التصوّر الثاني : يعتمد على رؤية تحليلية ، قريبة من الواقع والتطبيق ، وبعيدة عن الغيبيَّات ، ولكنها مع ذلك لا تعدو دائرة الاحتمال ، ومفادها أنَّ الأرض واحدة والسماء واحدة أيضاً ، ولكنَّ الأرض مكوّنة من قارّات سبع ، أو قل من أقاليم سبعة « 2 » ، وعادة ما يفصل بين هذه القارّات أو الأقاليم بحار أو محيطات مائية ، وكلّ قارة وإقليم يرون لهم سماءً ، فتتعدّد السماوات بعدد الأقاليم .
التصوّر الثالث : يعتمد على رؤية روائية تُشير إلى وجود أراض ستّ فوقنا ، فقد روى القمّي عن الحسين بن خالد عن الإمام علي الرضا عليه السلام قال : ( قلت له : أخبرني عن قول الله : وَالسَّمَاء ذَاتِ الحُبُكِ ، . . . فقال : هذه أرض الدنيا والسماء الدنيا ، عليها فوقها قبّة والأرض الثانية فوق السماء الدنيا ، والسماء الثانية فوقها قبّة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية ، . . . والأرض السابعة فوق السماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قُبة ، وعرش الرحمن تبارك الله فوق السماء السابعة ، وهو قول الله : الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ . . . ) « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : موسوعة لاروس ، ( الأرض كوكب نشط ) : ص 8 - 9 .
( 2 ) جاء في بعض كلمات أمير المؤمنين علي عليه السلام :
( والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة )
. نهج البلاغة ، تحقيق الشيخ محمد عبده : ج 2 ، ص 216 ، الخطبة : 224 . وجِلب الشعيرة - بكسر الجيم - قشرتها .
( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 328 . وآية الحُبك هي السابعة من سورة الذاريات ، وأما الآية الثانية فقد تقدّم تخريجها . .