مباشرة تحت مظلّة الأسماء الإلهية الفعلية ، وهذه الأسماء الفعلية تنضوي تحت مظلّة اسم القيّوم ، فكلّ صفة فعل إلهي مؤثّرة في الوجود الإمكاني تكون مؤثّرة
بحسبها بلحاظ القيومية ، وهذه القيومية تشترك مع اسم إلهي ذاتي منظور فيه الأسماء الذاتية الأُخرى ، وهو اسم الحيّ ، في تشكيل السقف الأعلى للأسماء الحسنى والمظلّة العليا التي تقع تحت الذات المقدّسة مباشرة ، وهذا التشكيل هو ما يُمكن أن يُطلق عليه بالاسم الأعظم ، وفقاً لقراءة تحقيقية نستقربها في موضوعة الاسم الأعظم .
فهنالك ذات إلهية مقدّسة ، يقع تحتها مباشرة الاسم الأعظم الجامع لصفات الكمال والجمال والجلال ، وهذا الاسم الإلهي يتشكَّل من جامع الأسماء الذاتية ، وهو الحيّ ، ومن جامع الأسماء الفعلية ، وهو القيّوم ، فالاسم الأعظم هو الحيّ على مستوى الصفات الذاتية ، وهو القيّوم على مستوى الصفات الفعلية ، وبالتالي سيكون الاسم الأعظم جامعاً لكلّ الكمالات الإلهية .
ثمَّ يقع تحت الاسم الأعظم مباشرة اسم الحيّ الجامع لصفات الذات ، وتحت اسم الحيّ الجامع تقع مجموعة الأسماء الذاتية الأُخرى ، فالحياة نحو وجود يترشّح عنه العلم والقدرة ، وتحت الأسماء الذاتية يقع الاسم الجامع لأسماء الفعل ، وهو القيّوم ، وتحت مظلّة القيّوم تقع مجموعة الأسماء الفعلية الأُخرى ، وتحت مجموعة الأسماء الإلهية الفعلية يقع عالم الإمكان ، بلحاظ ما تقدّم من نكتة الظاهر والمظهر ، ففكرة الظاهر والمظهر تتشكّل ابتداء من علقة الوجود الإمكاني بأسماء الفعل لا بأسماء الذات ، وأما تعلّقها بأسماء الذات فإنه يمرّ بعدة حلقات ، وهذه الحلقات المتقدّمة تمثّل التشكيل الهرمي في سلسلة الوجودين الواجبي والإمكاني ، وينبغي أن يُعلم بأنَّ هذا التشكيل الهرمي إنما هو بحسب التحليل العقلي لا بحسب الوجود الخارجي ، فليس هنالك استقلال بين الذات المقدّسة وأسمائها وصفاتها ، وليس هنالك سقف
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 255
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥٥