تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لم يزل الله عزّ وجلّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم والسمع ذاته ولا مسموع والبصر ذاته ولا مبصر والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع ، و . . . ) « 1 » ) قال المازندراني : ( يعني : وقع العلم على ما كان معلوماً في الأزل وانطبق عليه ، لا على أمر يغايره ولو في الجملة ، والمقصود أنَّ علمه قبل الإيجاد هو بعينه علمه بعد الإيجاد ، والمعلوم قبله هو المعلوم بعينه بعده من غير تفاوت وتغيّر في العلم أصلًا ، وليس هناك تفاوت إلا تحقّق المعلوم في وقت وعدم تحقّقه قبله ، وليس المراد بوقوع العلم على المعلوم تعلُّقه به تعلّقاً لم يكن قبل الإيجاد لأن علمه تعالى متعلّق به قبل الإيجاد وبعده على نحو واحد ، وهذا الذي ذكره عليه السلام هو المذهب الصحيح . . . ) « 2 » .
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ، ص 107 ، ح 1 . ( 2 ) انظر : مجمع البحرين : ج 3 ، ص 234 . .