6 . الدين الحقّ رشده ذاتي ، والدين الباطل غيّه ذاتي ، والرشد كلّه في اتباع
الأوّل ، والغيّ كلّه في اتباع الثاني ، فينتفي معنى الإكراه على الدين الحقّ لأنه الرشد الموافق للفطرة .
7 . الكفر نقيض الإيمان ، فكلّ خصلة منه تضادّ خصلة من الإيمان ، والأصل اللغوي له هو الستر ، وكفرت الشيء غطّيته وسترته ، وكلّ شيء غطَّى شيئاً فقد كفره ، وسُمِّي الكافر كافراً لأنه يستر الإيمان المودَع في فطرته ، وصلة الكفر بالضلال هو أنَّه أبعد مراتب الضلال .
8 . الطاغوت مفردة أبلغ من مفردة الطاغي ، وقد سُمِّيَ الشيطان به لشدّة طغيانه ، وهو كلّ ما عُبِدَ من دون الله عزَّ وجلَّ ، وأيضاً هو كلّ رأس ضلال ، ويُطلق أيضاً على الأصنام والكهنة ومردة أهل الكتاب ، والطاغوتية مجانبة الحقّ والإصرار على ذلك .
9 . الإيمان مطلق التصديق ، وشرعاً تصديق بوجود الله وصفاته ورسله وكتبه وملائكته ، وبالبعث والصراط والميزان ، وبالجنّة والنار ، وما يلحق كلَّ ذلك ، وقيل بأنَّ الله تعالى إنما سُمّي بالمؤمن لأنه آمن عباده من أن يظلمهم ، أو لأنه يصدقهم وعده .
10 . الاعتصام بالعروة الوثقى والقبض عليها والانحباس عليها معانٍ مقصودة لمفردة : اسْتَمْسَكَ في الآية الكريمة ، والعروة بمعنى المقبض ، فعُرى الإيمان مقابضه ، والْوُثقَىَ بمعنى المُحكم ، فيكون مؤدَّى مفردتي ( الْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ ) هو المقبض المُحكم للإيمان .
11 . الانفصام كسر الحلقة ، أو القطع والانقطاع ، ومؤدَّى الانفصام المنفيّ هو : لا انكسار ولا انقطاع ولا انصداع ولا انقلاع للعروة الوثقى .
12 . السمع حسّ الأذن ، ومعناه استفادة لفظ المسموع وصوته ثمَّ فهمه ، والمسموع هو ما وقر في الأذن ، وقد يأتي بمعنى أجبت ، كما في : سمع الله لمن
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 217
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١٧