المفردة الحادية عشرة : ( لَا انْفِصَامَ لها )
حرف ( لا ) نافٍ للجنس ، فيكون مُؤدّاه الأوّلي نفي مدخوله إما بوجوده المفهومي فلا تصل النوبة لمصاديقه المُتصوّره ، وإما بوجوده المصداقي بجميع صوره ، ومفردة ( انفصام ) اسمها مبني على الفتح في محلّ نصب ، ومفردة ( لها ) مُتعلّقة بخبرها المحذوف تقديره اسم من أسماء العموم ( موجود أو ثابت أو مُستقرّ أو كائن ) ، فيكون المؤدَّى هو : النفي المطلق لانفصام العروة الوثقى .
والانفصام لغةً : من الفصم ، بمعنى : كسر الحلقة والخلخال ، والفصم : أن ينصدع الشيء من غير أن يبين أو يُقطع ، فتقول : فَصَمْته فانفصم أي : انصدع « 1 » ، فيُقال مثلًا : وجدت في ظهري انفصاماً ، أي : انصداعاً « 2 » ، والانفصام يأتي أيضاً بمعنى القطع والانقطاع ، وهو المؤدَّى اللغوي لقوله تعالى : ( لا انفِصَامَ لها ) « 3 » ، ويُقال أيضاً : أفصم المطر ، أي أقلع وانكشف ، وأفصمت عنه الحمى ، بمعنى انقطعت وانقلعت « 4 » ، ويأتي الانفصام بمعنى الانكسار أيضاً ، فيكون المؤدَّى اللغوي الجامع للانفصام المنفيّ هو : لا انكسار ولا انقطاع ولا انصداع ولا انقلاع للعروة الوثقى ؛ قال الشيخ الطوسي رحمه الله : ( الانكسار والانفصام والانصداع والانقطاع نظائر ) « 5 » .
المفردة الثانية عشرة : ( سَمِيع )
السمع حسّ الأذن ، وهو مصدر يكون واحداً وجمعاً ، حيث تقول : سمعت الشيء سمعاً وسماعاً ، وقد يجمع على أسماع ، ومعناه استفادة لفظ المسموع
هامش
( 1 ) انظر : كتاب العين : ج 7 ، ص 138 .
( 2 ) انظر : النهاية في غريب الحديث : ج 3 ، ص 452 .
( 3 ) انظر : لسان العرب : ج 12 ، ص 453 .
( 4 ) انظر : الصحاح تاج اللغة : ج 5 ، ص 2002 .
( 5 ) التبيان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 312 . .