المفردة العاشرة : ( له ما في )
اللام حرف جرّ يُفيد الملك ، ولام الملك ما تقع بين اسمي ذات ، ويُتصوّر من أحدهما الملك للآخر ، وفي محلّ الكلام فإنَّ الذات الأُولى هي : ( الله ) ، المُشار إليها بالضمير : ( الهاء ) ، وأما الذات الثانية فهي كلّ ما أُشير له بالاسم الموصول : ( ما ) ، فيكون المفاد : أنَّ كلَّ ما في السماوات والأرض ملك لله تعالى ، فيكون ذلك من قبيل قولنا : ( الكتاب لزيد ) ، أي : الكتاب ملك لزيد .
وهذه اللام الواقعة بين اسمي ذات يقع في قبالهما لام الاستحقاق ولام الاختصاص ، والاختصاص لام واقعة بين اسم معنى واسم ذات ، أو بين اسمي ذات ولكن لا يُتصوّر من أحدهما الملك للآخر ، من قبيل قوله تعالى : الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( الفاتحة : 2 ) ، بمعنى الحمد مُختصّ بالله تعالى وليس مُلكاً له ، وبمعية الألف واللام يكون المعنى : كلّ الحمد مُختصّ بالله تعالى ، وقد تكون اللام هنا للاستحقاق أيضاً .
وأما الاسم الموصول : ( ما ) ، فيُراد به كلّ ما خُلق ووُجِد بين السماوات والأرض ، بما فيه نفس السماوات والأرض ، وقد عُبّر ب - : ( ما ) ولم يُعبرَّ ب - : ( من ) ، لشمول الأُولى عادةً للعاقل وغير العاقل ، بخلاف الثانية المُقتصرة على العاقل ، وأما صلة الاسم الموصول فجملة فعلية تقديرها : ( استقرّ ) ، وشبه الجملة الظرفية : ( في السماوات والأرض ) متعلِّقة بالفعل : ( استقرَّ ) ، وأما الحرف : ( في ) فقد اتّضح أنها تُفيد الظرفية .
المفردة الحادية عشرة : ( السماوات )
السماء : اسمٌ يُذكّر ويؤنّث معاً ، ويجمع على أَسْمِيَة وسماوات ، وتعني : كلّ ما علاك فأظلّك ، ومنه قيل لسقف البيت « 1 » ، أو هي : سقف كلّ شيء ،
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح تاج اللغة : ج 6 ، ص 2381 . .