تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أبى سلمى وهو يقول :
ولا سنة طوال الدهر تأخذه * ولا ينام وما في أمره فند « 1 »
وقال ابن منظور : ( والسنة : النعاس من غير نوم ، ورجل وسنان ونعسان بمعنى واحد ، والسنة : نعاس يبدأ في الرأس ، فإذا صار إلى القلب فهو نوم . . . والوسن : أوّل النوم ، والهاء في السنة عوض من الواو المحذوف . ابن سيده : السنة والوسنة والوسن ثقلة النوم ، وقيل : النعاس ، وهو أوّل النوم ) « 2 » . وقال الطباطبائي : ( السنة بكسر السين : الفتور الذي يأخذ الحيوان في أوّل النوم ، والنوم هو الركود الذي يأخذ حواسّ الحيوان لعوامل طبيعية تحدث في بدنه . . . ) « 3 » . وقال الشيخ الطوسي : فالسنة النوم بلا خلاف . قال عدي ابن الرقاع :
وسنان أقصده النعاس فرنقت * في عينه سنة وليس بنائم « 4 »
فالسنة مرتبة من مراتب النوم أو أنها أُولى مراتب النوم ، ولكنَّ الصحيح هو أنها ليست مرتبة من مراتب النوم ، وإنما هي حالة تسبقه ، قال الطريحي في مادّة السنّة : ( السنة : فتور يتقدَّم النوم ، وقيل السنة : ثقل في الرأس ، والنعاس في العين ، والنوم في القلب ، وتقديمها في الآية عليه مع أنَّ القياس في النفي الترقِّي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الإثبات ، قيل لتقديمها عليه طبعاً . . . والوسن بفتحتين : النعاس ، والسِّنة بالكسر أصلها : وَسْنَة ) « 5 » ، وعادة الثقل في الرأس هو إيجابه للغفلة وعدم الانتباه ، وهذا هو المراد ، وما ساقه من شاهد هو عليه
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور : ج 1 ، ص 327 . ( 2 ) لسان العرب : ج 13 ، ص 449 . ( 3 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 331 . ( 4 ) التبيان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 308 . ( 5 ) مجمع البحرين : ج 4 ، ص 502 . .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 154 | السيد كمال الحيدري