اتجاهين ، لا غنى للقراءة التخصّصية عنهما البتّة ، وهما : اتجاه رصدي لحركة النصوص الامتدادية له ، واتجاه توجيهي لمعطيات النصوص الامتدادية له ،
والأوّل هو الأكثر أهمّية وضرورة .
26 . إنَّ الوقوف على القيمة المعرفية للمحور تُحرِّك القارئ المُتخصّص باتجاه تحصيل المحور نفسه والوقوف على كمالاته ، لأنه يُشكِّل حلقة أساسية في تصحيح قراءة النصّ رصداً وإرشاداً ، وبقدر المكنة من التعرّف على كمالات المحور والكشف عن امتداداته تكون مكنة القارئ المُتخصّص .
27 . إنَّ القيمة المعرفية للمحور يعسر الإحاطة بها لغير أهل العصمة ، كما أنَّ تفعيل هذه القيمة المعرفية بصورة كاملة شبه مُتعذَّر حتى بالنسبة للمعصوم ، وذلك لعدم توفّر الظروف الموضوعية للسقف المعرفي الذي عليه القرآن الكريم ، وإن كان ما يتوفّر عليه المعصوم لا يُقاس به أبداً ، ولكن الوقوف الإحاطي تتبعه لوازم باطلة .
28 . إنَّ النتيجة الأوّلية في ضوء مجموع البيانات في موضوعة الأوتاد وموضوعة المحورية هي أنَّ جميع ملاكات الوتدية القرآنية مأخوذة كشرط أساسي في محورية المحور ، فكلّ محور قرآني هو في الأصل وتد قرآني ، وبالإمكان القيام برصد الاختلاف اللحاظي بين وتدية النصّ ومحوريّته من خلال عدّة أُمور .
29 . المقام هو موضع الإقامة ، وأما مقام الجمع فهو شهود الأغيار بالله ، فليس للأغيار ظهور مستقلّ في نظر الشاهد ، والمحور القرآني مقام جامع لجميع كمالات النصوص الامتدادية المُقترنة به ، يحكيها بنحو الإجمال ، لا فرداً شاخصاً مستقلًا غير منظور فيه كمالات الغير إلا بلحاظ النسبة .
30 . عنصر الثبات في المحور بمعنى أنَّ المحور القرآني لا يُتصوّر فيه فقدان لأيِّ كمال من كمالاته ، وأما الزيادة الكمالية فيه فهي بلحاظ القارئ لا
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 112
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١٢