تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بلحاظ المُفسِّر ( القارئ المُتخصّص ) ، وسُّلَّمية تفسيرية بلحاظ القارئ غير المُتخصّص . 13 . والبعد الثاني للمهامّ هو البُعد التأويلي ، والثالث هو البُعد التعليمي ، والرابع هو البُعد المعنوي . 14 . إنَّ مهامّ السُّلَّمية القرآنية في بُعدها المعنوي تنتهي عندها جميع المهامّ ، بمعنى أنها المرجعية الحاكمة على جميع المهامّ الأُخرى ، علماً بأنَّ السير المعرفي للسُّلَّمية القرآنية في البعد المعنوي لا يعني إغلاق دائرة السير المعرفي الحصولي في دوائر العبارة والإشارة في مجموع النصوص القرآنية ، ثمَّ ينتقل إلى الدائرة الأعلى ، وإنما له أن يترقَّى بقراءة النصّ الواحد على المستويات الأربعة . 15 . الموقعية - أياً كان معناها اللغوي ( ثبت ، ألقى ، حلَّ ، وجب ، نزل ، حقَّ ، قام ) - فإنها تعبير يحكي عن المساحة والسقف الذي يتبوَّأه الشيء ، وهو ما يدخل إلى حدٍّ كبير في بيان هويّة الشيء ومهامّه وآثاره ، وتحديد موقع الشيء يحتاج إلى بيانات أوّلية إجمالية وثانوية تفصيلية . 16 . تكمُن أهمّية الموقعية في بيان حدود الحركة التفسيرية والتأويلية لكلّ آية أو نصّ قرآني ، فإنها لا تقتصر على شخص الآية فحسب ، وإنما تتجاوزها إلى موقعيات أُخرى للسورة الواحدة وللموضوع الواحد الذي تنتشر تفصيلاته عادة في أكثر من سورة . 17 . إنَّ الجهل بالموقعية التفسيرية والتأويلية لكلّ آية عموماً وللآيات الوتدية خصوصاً ، يجعل القارئ المُتخصّص في منأى عن مناخات فهم الحقيقة . 18 . إنَّ ضوابط الجوانب التطبيقية للموقعية الآياتية تُلحظ من زاويتين ، هما : الأُولى بلحاظ القارئ ، والثانية بلحاظ المقروء . 19 . إنَّ حدود دائرة الموقعية للآية أو النصّ تابعة لمدخلية النصّ