تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
المحاور القرآنية العادية . والمستوى النوعي بين رصد المحاور الأوّلية وبين رصد المحور المُلتقى مُتفاوت كثيراً ، كما أنَّ الواقف على كمالات المحور المُلتقى واقف على كمالات المحاور الامتدادية وكمالات النصوص الامتدادية من باب أولى . 43 . إنَّ للمحور المُلتقى هيمنة معرفية مُطلقة على جميع النصوص التي تنتهي عنده ، سواء كانت محورية أم امتدادية عادية ، وهذه الهيمنة لها صورة ظاهرية يصل إليها الكُمَّل من القرّاء المُتخصّصين ، وأما الباطنية فلا يتسنّى لغير المعصوم التحقّق بها ، فذلك مقامهم . 44 . إنَّ الملامح الأساسية للمحورية المعنوية للمُلتقى لا يُمكن رصدها بأيّ حال من الأحول دون الاستعانة بظهورها الحسّي المتمثّل بالإمام المعصوم عليه السلام ، ولكنها إجمالًا تفيد ترتّب الأثر التكويني لكلّ مرتبة كمالية يصل إليها القارئ المُتخصّص ، وكلّ مرتبة معنوية هي مقدّمة تنطلق بالواصل لمرتبة أشرف وأعلى ، فهي لا تنفكّ عن مُحرّكيتها باتجاه المرتبة الأشرف ، ومنها أنها تُمثّل المستودع الحقيقي للأسرار الكونية ، سواء بوجودها اللطائفي أم الحقائقي . 45 . إذا لم تنته المعطيات التفسيرية والتأويلية عند المحور المُلتقى فهي ضرب من القول بالرأي المذموم ، بل خارجة عن حريم الهدى ، وداخلة في حريم الضلال . 46 . النموذج القرآني الذي نُرجّحه لمصداق المحور المُلتقى هو آية الكرسي بمقاطعها الثلاثة ، لتمتّعها بزوايا ثلاث ، هي : الزاوية الفكرية العقدية ، والزاوية السلوكية العملية ، وزاوية حرية الاختيار أو حرية السير باتجاه المُلتقى . 47 . انطلاق القارئ المُتخصّص الذي انبسطت عليه معارف المحور المُلتقى باتجاه المراتب الأُخرى في بعديها المعرفي والمعنوي موافق لفلسفة