كمال المحور .
37 . بدواً لا يوجد مانع معرفي أو معنوي أن يكون للقرآن سُوَر محورية
معيّنة وأُخرى امتدادية ، ومن السور المرشّحة لهذا المقام : فاتحة الكتاب ، وهي القدر المُتيقَّن ، وذلك لجامعيتها الإجمالية لمفاصل الدين الأساسية ، وسورة الإخلاص ، وسورة الحجرات ، وسورة الأنبياء ، وسورة الفتح .
38 . إنَّ المحورية بين الآيات القرآنية هي القدر المُتيقَّن في موضوعة المحورية ، وأنَّ المحورية السُّوَرية مُتفرّعة عليها ، والمساحة العددية للآيات المحورية بحاجة إلى عملية استقرائية تامّة ودقيقة ، ولكنَّ الرؤية الاحتمالية لها هو كونها أربعة عشر محوراً ، أي بعدد الأوتاد ، وربما أقلّ من ذلك .
39 . إنَّ طبيعة العلاقة بين المحاور الآياتية كمالية تكاملية ، وهذا ما يُمهّد لنا القول بطولية العلاقة بينهما ، دون الإخلال بمحورية كلّ محور ، لتوفّر كلّ محور على ما يسمح له بالاستقلال الموضوعي المحوري ، وهذا ما يدعو للبحث الجدّي في رصد المحور الأخير والنهائي للقرآن الكريم ، الذي أسميناه : ( المُلتقى ) .
40 . إنَّ من مقتضيات الإمامة القرآنية الثابتة للمعصومين من أهل البيت عليهم السلام : وقوفهم المعرفي والمعنوي على القرآن الكريم ، فذلك من صفتهم ، وبالتالي فإنَّ المحور القرآني الجامع الأجمع بوجوده التكويني الخارجي الحسّي لا ينطبق إلّا عليهم عليهم السلام .
41 . هنالك محاور قرآنية تتعلَّق بها النصوص الامتدادية ، ولهذه المحاور محور جامع أجمع أسميناه بالمُلتقى ، فالأرضية التي تتأسّس وتتحرَّك فعلية المحور المُلتقى فيها هي نفس وجود تلك المحاور المعدودة .
42 . إنَّ من أبرز الملامح المعرفية للمحور المُلتقى : أنه يُمثّل المُستقى الأعلى والنهائي للتحصيل المعارفي ، وأنه يقوم بعملية رصدية وإرشادية على
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 114
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١٤