معطيات الفصل
1 . من خصائص القرآن الكريم وجود النظم البديع والربط الأكيد بين آياته الكريمة من جهة ، وبين سوره من جهة أُخرى ، دون أن تُلغى منه خصوصيات كلِّ آية منه وكلّ سورة ، فهو على وحدته ، ولذا فهو استثناء من جميع الكتب السماوية .
2 . السُّلَّمية الذاتية للقرآن الكريم تمثّل النظام الداخلي للسير المعرفي فيه ، وللذاتية معنى آخر وهو ارتقائية مطالبه بغضِّ النظر عن كُبروياته وصُغروياته .
3 . السُّلمية الغيرية للقرآن الكريم تعني بإزاء العلوم الأُخرى ، سواء كانت شرعية أم غير شرعية ، ومعنى هذه السلَّمية هو أن يكون القرآن الكريم طريقاً للكشف عن الأسرار المعرفية في المجالات الأُخرى ، وهذه السلَّمية لا تقلّ شأناً عن الذاتية ، معرفياً وإعجازياً .
4 . السُّلَّمية التوافقية تعني أن يكون القرآن الكريم مُرشداً وهادياً لجهة ما ، وتكون تلك الجهة مُرشدة وهاديةً أيضاً للقرآن الكريم ، دون أن يلزم من ذلك الدور الباطل ، نظراً لاختلاف هويّة الهداية ، فالقرآن الكريم يُعرّف بتراجمته ، والتراجمة يهدون الأُمّة لنكاته الخفية وتفصيلاته .
5 . السُّلَّمية الأنفسية للقرآن الكريم بلحاظ جدلية العلاقة بين عالم التدوين بوجوده القرآني ، كأفضل وجود تدويني ، وبين عالم التكوين بوجوده الإنساني ، كأفضل وجود إمكاني ، وحيث إنَّ السير الأنفسي في حركته النوعية يبقى قاصراً فقد لزم وجود طريق آخر ، وهو القرآن الكريم ، وهذا هو معنى سُّلَّميته .