تُقيم السامع وتُقعده . ولذا ينبغي لمريدي كلماتهم أن لا يجمُدوا على اللفظ فتغيب
عنهم المعاني .
أحد عشر : في الرواية الثالثة من قول الإمام الصادق عليه السلام :
( . . . إن شئت أخذت كذا وان شئت أخذت كذا ) ،
دلالة مهمّة وعميقة ، وهي تساوي النسبة في مُعطيات كلماتهم بالنسبة للمتلقّين ، ففي الوجوه السبعين - وهو عدد رقمي لا تعييني - نحن بالخيار ، وهذا مُؤكّد آخر على أنّ النصّ له تلك المعاني بنفسه دون الحاجة منه إلى قرينة ، وإلا لو كان التعدّد في الوجوه مرجعه للقرينة فلا معنى لقوله : ( كلامنا ) .
اثنا عشر : ورد أيضاً في الرواية الأُولى والرابعة والسادسة من قول الإمام الصادق عليه السلام :
( لي في كلّها المخرج ، لنا من كلّها المخرج ، لنا من جميعها المخرج ) ،
وفي ذلك دلالة واضحة على أن المخارج السبعين - وهي للكثرة لا للتعيين - التي يتحمّلها النصّ القرآني نحن فقط القادرون على الوقوف عليها ، وتجليتها ، وليس لغيرنا ذلك ، حيث قال عليه السلام : ( لي ، لنا ) .
وأما نحن القرّاء الآخرون فغاية ما ندور فيه هي مجموعة وجوه ومخارج قد تدخل جملة منها في عالم احتمالات النصّ لا في عالم تحمّله .
خاتمة التذييل
هنا ونحن نقف على خواتيم هذا الفصل ، الغني رغم إيجازه النسبي ، الواضح رغم دقّته ، نودّ أن نُلفت الأنظار إلى خصوصيات نطقت بها السطور الآنفة ، منها :
1 . جليٌّ للقارئ المتخصّص أن مُعظم البحوث المُدرجة في هذا الفصل هي بِكرٌ تحتاج منّا أو من المتخصّصين الوقوف عندها مليّاً لملء فراغاتها المهمّة ، وقد كان نظرنا وهدفنا في هذه الدراسات والأبحاث القرآنية الجديدة هو الوقوف عند ضبط حدود وملامح الأفكار الأوّلية لها ، تاركين التفصيل