فيها لمناسبات أُخرى .
2 . إن طائفة من العناوين السالفة تحمل في أحشائها مشاريع دراسات قرآنية جديدة وعميقة ، نأمل من المهتمّين الخوض فيها ، ونخصّ بالذكر أصحاب الدراسات الأكاديمية ، للوصول معاً إلى تمهيدات وتأسيسات ونتائج أكثر عمقاً مما هو متوفّر في مكتباتنا الإسلامية .
3 . بما تقدّم نكون قد دعونا وبصورة علمية وعملية إلى التجديد في عرض البحوث القرآنية ، والخروج بها من خنادق التكرار والاجترار والسرد الفاقد للصور الإبداعية على مستوى انتخاب العناوين والتشطير وقطف النتائج .
4 . حاولنا من خلال البيانات المتقدّمة ( في تصوير أوتاد القرآن والسلَّم القرآني وموقعية آية الكرسي في ذلك السلَّم ) أن نُبرز جملة من الخطوط الخفية التي في ضوئها تُرصَد الحركة القرآنية ، علمياً وعملياً ، وقد تركنا أبواب البحوث فيها مُشرعة على مصراعيها انطلاقاً من مُتبنّياتنا الفكرية وإستراتيجيتنا البحثية التي تعتمد ثقافة الرصد والنقد لا ثقافة الإملاء والتلقين والتلقّي ، مما يعني أننا نتحرّك بوعي باتجاه مُراجعات مستقبلية نأمل أن تكون أكثر تأثيراً لا تأثّراً ، وأكثر واقعية وتجديداً لا فرضية واجتراراً .
5 . كان هنالك تركيز واضح على بيان محورية آية الكرسي في القرآن الكريم ، وما تُؤدّيه من وظيفة علمية وعملية من خلال هذه الوظيفة التي تفرَّدت بها ، ولا يخفى ما لهذه النكتة من أهمّية بارزة في رسم حدود سير العمليتين التفسيرية والتأويلية .
6 . كان التعرّض إلى بيان مقام الجامعية للمحور ، وعلاقة المحور بإمام كلّ عصر يُمثّل سابقة علمية ، بل وطفرة معرفية انعدم نظيرها في كلّ ما كُتب في علوم القرآن وتفسيره ، وقد كنا نرغب ببيان تفصيلات أخرى تُعمّق وجه الصلة والارتباط بينهما ، بل تعمّق صلة القارئ وارتباطه بالقرآن وإمام عصره
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 106
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٠٦