تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ممكن على مستوى العملية التأويلية ، فتتأكّد بذلك الحاجة للمعصوم عليه السلام في الكشف عن ذلك ، وما عدا ذلك فهو لا يخرج عن دائرة التخرّصات الباطلة . 24 . إنّ الأوتاد القرآنية هي المادّة الأساسية في البناءات القرآنية ، وهي الأبجدية الأُولى ، وهي العناصر الأساسية المؤثّرة في الحركة المعرفية للنصوص الأُخرى ، فكلّ ما عداها من نصوص قرآنية إنما تدور في مداراتها ورحاها ، ولذلك فهي تُمثّل البُنى التحتية للوجود القرآني في عالميه اللفظي والخزائني . 25 . تنقسم الأوتاد القرآنية إلى أقسام ثلاثة ، أوتاد بيِّنة تمثّل السقف الأعلى في الأوتاد ، وأوتاد خفيّة مُبيَّنة ، تمثّل السقف المتوسّط في الأوتاد ، وأوتاد احتمالية ، وهذه الأوتاد - لاسيَّما البيّنة - هي الملاك الأوّل في محاور ثلاثة : ( محور البناء القرآني ، ومحور الفهم لدى القارئ ، ومحور التأثير التكويني ) ، كما أنها الحاكم الأخير على جميع المعطيات القرآنية ، التفسيرية والتأويلية معاً . 26 . إنّ الأوتاد البيّنة عادة ما تكون من المُحكمات القرآنية ، بمعنى أنَّ الإحكام شرط أساسي فيها لا أنَّ الإحكام هو الملاك الأوحد فيها ، ثمَّ إنَّ الأوتاد البيِّنة لها التأثير الأكبر في العملية التفسيرية ، كما أنَّ الأوتاد الخفيّة أو المُبيَّنة لها التأثير الأعظم في العملية التأويلية ، والوجه بيِّن من الظهور التفسيري والخفاء التأويلي . 27 . إنَّ الأوتاد الخفيّة التي تحتاج إلى تبيين لا تختلف في ملاكها وتأثيرها عن الأوتاد البيِّنة ، بل ربما تكون مقدّمة عليها في بعض نماذجها ، لاسيَّما النماذج التي تُشكّل أساسيات العقيدة . 28 . ما نعنيه بالنماذج الاحتمالية للأوتاد القرآنية هو كونها تُمثّل الخطوط الثانوية للأوتاد الأوّلية ، ولكن دون أن تنضوي تحت الأوتاد الأوّلية ، فالأوتاد ما دامت أوتاداً لا معنى لانضوائها تحت مظلّة أوتاد أُخرى ، فالاحتمالية على
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 536 | السيد كمال الحيدري