تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
في قبال التفصيل - فيحتاج إلى بيانات روائية ، لذلك يجد قارئ هذه النصوص الطريقَ أمامه مُغلقاً تماماً بدون تفصيلات السنّة الشريفة ، كما أنه لا طريق أمامه البتّة غير السنّة الشريفة ، وهكذا في النصوص التي تحتاج إلى أوّليات منطقية وقواعد عقلية ، أو معاجم لغوية . 13 . هنالك فرق بين المنهج التفسيري والمصدر التفسيري ، فكثيراً ما يقع الخلط ، فيظنّ البعض إنَّ المنهج التفسيري هو عينه المصدر ، كالقرآن والسنّة الشريفة والعقل ، وغير ذلك ، حيث لا يُنظر إليها من حيثية واحدة ، فباختلاف الحيثية تختلف الجهة المنهجية والجهة المصدرية . 14 . إنَّ للقرآن الكريم نظاماً لغوياً خاصّاً به في جملة من مُفرداته وفي مُعظم جُملِه وفي جميع موضوعاته ، كما أنَّ للنصّ القرآني بُعدين أساسيين يُشكّلان قوسي السير المعرفي له ، وهما : البعد النظري التحقيقي ، والبعد العملي التحقُّقي . 15 . إنَّ التمهيد والموادّ الأساسية والنتائج أبعاد معرفية تُشكّل امتيازاً قرآنياً مُتفرّداً ومُنقطع النظير ، ما كان ولن يكون ، ثمَّ إنَّ فهم القرآن الكريم تفسيراً وتأويلًا جامع لكمال تجلّي الله تعالى في كتابه . 16 . إنَّ السواد الأعظم من المصادر التفسيرية فاقدة للسير المعرفي المبنيّ على أساس الخطوط البيانية للنصّ القرآني بوجوده الكلّي . 17 . إنَّ للقرآن أوتاداً تُمثّل النقاط المركزية في القرآن ، كما أنَّ لهذه الأوتاد وتداً جامعاً لها في كمالاته واستطالته المعرفية . 18 . الوتدية في الاصطلاح لم تُعهد عند أرباب الفنّ ، وما نراه أنَّ الوتد هو الشيء الواجد لكمالات الحفظ والثبات ، له وللمستعين به على حدٍّ سواء ، ثمَّ إنَّ الأوتاد بثقلها التنظيمي للقرآن الكريم وقيمتها المعرفية المستطيلة والحاكمة على القيم الأُخرى تُمثّل البُنى التحتية للوجود القرآني في عالميه