تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
هاء : إنَّها الملاك الأوّل في محاور ثلاثة ، وهي : محور البناء القرآني ، ومحور الفهم لدى القارئ ، ومحور التأثير التكويني . واو : إنها الحاكم الأخير على جميع المعطيات القرآنية ، التفسيرية والتأويلية معاً ، وفي جميع الأبعاد المعرفية ، الفكرية والعقدية والشرعية والأخلاقية . زاي : إنها الأكثر انسجاماً واندكاكاً مع البناءات الفطرية للإنسان ، والأكثر تعاطياً مع مُتطلّباتها ، أعني : الفطرة السليمة .

1 . النماذج الواضحة ( البينة )

النماذج البيّنة من الأوتاد القرآنية عادة ما تكون من المُحكمات القرآنية ، بمعنى أنَّ الإحكام شرط أساسي فيها ، لا أنَّ الإحكام هو الملاك الأوحد فيها ، وسوف يتّضح ذلك في موضوعة علاقة الوتدية بالمُحكم والمتشابه ، بعد الوقوف عند المُحكم والمتشابه لبيان القول الفصل فيهما . وينبغي أن يُعلم بأنَّنا نلحظ الإحكام في تحديد دائرة الأوتاد القرآنية لأننا نفتقر لقراءة المعصوم ، وإلا فلا معنى لفرض التشابه بالنسبة للمعصوم ، سواء قلنا بأنَّ التشابه مفهومي أم مصداقي ، كما سيأتي . وعلى أيّ حال ، فإننا نُحاول أن نقترب من قراءة المعصوم عليه السلام من خلال تعيين الأوتاد القرآنية التي ترسم لنا الملامح الأُولى والأساسية للقرآن ، فهي - كما تقدّم - تُمثّل الشيء الواجد لكمالات الحفظ والثبات ، ولذلك فهي التي تُشكّل النقاط المركزية التي يتّكئ عليها البناء القرآني ، ولا ريب بأنَّ النقاط المركزية الواجدة لكمالات الحفظ لها ولغيرها سوف تعود إليها المحاور الثلاثة ، وهي : ألف : محور البناء القرآني . باء : محور الفهم لدى القارئ . جيم : محور التأثير التكويني . وهذا ما دعانا إلى اعتبار النقاط المركزية أو الأوتاد القرآنية هي البُنى
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 470 | السيد كمال الحيدري