تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

في آداب ومستحبات الطواف

المسألة 248 : للطواف آداب ومستحبّات كثيرة ينبغي للطائف المحافظة عليها ويحرص على الإتيان بها ، ولا ينبغي له التهاون بها وإهمالها بحجّة أنّها مستحبّة ، بل يفترض به أن يحاول الإتيان بكل المستحبّات في تلك المشاهد الشريفة والمواطن العظيمة ، فربّما لا يتكرّر حجّه بعد ذلك أبداً ثمّ يندم ويتحسّر على ما فرّط فيها ، وهذه المستحبّات هي فعل المعصومين ( عليهم السلام ) وكانوا يحافظون عليها كثيراً . ومن هذه المستحبّات : أن يطوف حافياً مقصّراً في خطواته ، مشغولًا بالذكر والدعاء وقراءة القرآن ، تاركاً اللغو والعبث والمزاح وكلّ كلام الدنيا . ومنها : أن يستلم الحجر الأسود ويقبّله في بداية الطواف وفي نهايته ، وفي نهاية كلّ شوط إن أمكنه ذلك ، من دون مزاحمة وإيذاء الآخرين . ويقول عند استلام الحجر الأسود : ( أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدْتُه ، لتشهدَ لي بالموافاة ) . ومنها : أن يدعو أثناء الطواف بهذا الدعاء : ( اللّهُمَّ إنّي أسْألُكَ بِاسْمِكَ الَّذي يُمْشَى بِهِ عَلَى طُلَلِ الماء ، كَمَا يُمشَى بِهِ عَلى جَدَدِ الأَرْضِ ، وَأسْألُكَ بِاسْمِكَ الَّذي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ ، وَأسْألُكَ بِاسْمِكَ الَّذي تَهْتَزُّ لَهُ أَقْدامُ مَلائِكَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي دَعاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جانِبِ الطُّورِ الأَيْمنِ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَأَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي غَفَرْتَ بِهِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلهِ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَما تَأخَّرَ ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ