العَافِيَةِ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ، يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ )
. فإذا فرغ الطائف من طوافه ذهب إلى المستجار ، وبسطَ يديه على البيت وألصَقَ بدنَه وخدّه به وقال : ( اللّهُمَّ الَبَيْتُ بَيْتُكَ ، وَالعَبْدُ عَبْدُكَ ، وَهذا مَكانُ العائِذِ بِكَ مِنَ النّارِ ) . ويستحبّ هنا الإقرارُ بالذنوب ، فإنّه رُوي عن الصادق ( ع ) أنّه قال :
« ليس من عبدٍ يُقرُّ لربِّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غُفر له » « 1 » . ثمّ يقول : ( اللّهُمَّ مِنْ قِبَلِكَ الرَّوْحُ وَالفَرَجُ وَالعَافِيَةُ ، اللّهُمَّ إنَّ عَمَلي ضَعيفٌ فَضاعِفْهُ لي ، وَاغْفِرْ لي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنّي وَخَفِيَ عَلَى خَلْقِكَ ، أسْتَجيرُ بِاللهِ مِنَ النّار ) .
ففي فقه الرضا ( ع ) : « . . . فإذا بلغتَ الركنَ اليمانيَّ فاستلِمْهُ فإنَّ فيه باباً مِن أبوابِ الجنّة لم يُغْلَقْ منذُ فُتِح ، وتسيرُ منه إلى زاويةِ المسجدِ مقابلَ هذا الركن وتقول :
( أُصَلِّي عَلَيكَ يا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ ) .
وتقول بين الركن اليماني وبين ركن الحجر الأسود : ربَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وَقِنا عَذابَ النّار . فإذا كنت في الشوط السابع ، فقف عند المستجار وتعلَّق بأستار الكعبة ، وادعُ الله كثيراً وألحَّ عليه ، وسلْ حوائج الدنيا والآخرة ، فإنّه قريبٌ مجيب . . . » « 2 » .
وفي الوسائل : « . . . ويقبّلُ الركنَ اليمانيَّ في كلّ شوط ، ويعانقُه ، وليقل : اللّهُمَّ تُبْ عَليَّ حَتّى أَتُوبَ ، وَاعْصِمَنِي حَتّى لا أَعُودَ » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 411 .
( 2 ) فقه الرضا : ص 219 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 416 .