تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والصدق ، ومن المحال أن يبرهن العقل ثانياً على بطلان ما برهن على حقّيته أوّلًا ، والحاجة إلى تمييز المقدّمات العقلية الحقّة من الباطلة ثمّ التعلّق بالمقدّمات الحقّة ، كالحاجة إلى تمييز الآيات والأخبار المحكمة من المتشابهة ثمّ التعلّق بالمحكمة منهما ، وكالحاجة إلى تمييز الأخبار الصادرة حقّاً من الأخبار الموضوعة والمدسوسة وهي أخبار جمّة . ورابعاً : إنّ الحقّ حقّ أينما كان وكيفما أُصيب وعن أيّ محل أُخذ ، ولا يؤثّر فيه إيمان حامله وكفره ولا تقواه وفسقه ، والإعراض عن الحقّ بغضاً لحامله ليس إلّا تعلّقاً بعصبية الجاهلية التي ذمّها الله سبحانه وذمّ أهلها في كتابه العزيز وبلسان رسله ( ع ) . إنّ الله سبحانه خاطبنا في كلامه بما نألفه من الكلام الدائر بيننا والنظم والتأليف الذي يعرفه أهل اللسان ، وظاهر البيانات المشتملة على الأمر والنهي والوعد والوعيد والقصص والحكمة والموعظة والجدال بالتي هي أحسن ، وهذه أُمور لا حاجة في فهمها وتعقّلها إلى تعلّم المنطق والفلسفة وسائر ما هو تراث الكفّار والمشركين وسبيل الظالمين ، وقد نهانا عن ولايتهم والركون إليهم وإتّباع سبلهم ، فليس على من يؤمن بالله ورسوله