تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
العزيز ، مودعة في أخبار أهل العصمة ( ع ) ، فما الحاجة إلى أسئار الكفّار والملاحدة ؟ والجواب عنه : إنّ الحاجة إليها عين الحاجة التي تشاهد في هذا الكلام بعينه ، فقد ألّف تأليفاً اقترانياً منطقياً واستعملت فيه الموادّ اليقينية ، لكن غولط فيه : أوّلًا : بأنّ تلك الأُصول المنطقية بعض ما هو مخزون مودع في الكتاب والسنّة ، ولا طريق إليها إلّا البحث المستقلّ . وثانياً : إنّ عدم حاجة الكتاب والسنّة واستغناءهما عن ضميمة تنضمّ إليهما ، غير عدم حاجة المستمسك بهما والمتعاطي لهما ، وفيه المغالطة . وما مثل هؤلاء إلّا كمثل الطبيب الباحث عن بدن الإنسان لو ادّعى الاستغناء عن تعلّم العلوم الطبيعية والاجتماعية والأدبية لأنّ الجميع متعلّق بالإنسان ، أو كمثل الإنسان الجاهل إذا استنكف عن تعلّم العلوم معتذراً أنّ جميع العلوم مودعة في الفطرة الإنسانية . وثالثاً : إنّ الكتاب والسنّة هما الداعيان إلى التوسّع في استعمال الطرق العقلية الصحيحة كما تقدّم . نعم الكتاب والسنّة ينهيان عن إتّباع ما يخالفهما مخالفة صريحة قطعية ، لأنّ الكتاب والسنّة القطعية من مصاديق ما دلّ صريح العقل على كونه من الحقّ