تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
المنطق إنّما يتكفّل تمييز الشكل المنتج من الشكل الفاسد ، وأمّا الموادّ فليس فيها قانون يعصم الإنسان من الخطأ فيها ولا يؤمن من الخطأ لو راجعنا غير أهل العصمة ، فالمتعيّن هو الرجوع إليهم . وفيه مغالطة من جهة أنّه سيق لبيان حجّية أخبار الآحاد أو مجموع الآحاد والظواهر الظنّية من الكتاب ، ومن المعلوم أنّ الاعتصام بعصمة أهل العصمة ( ع ) إنّما يحصل فيما أيقنّا من كلامهم بصدوره والمراد منه معاً يقيناً صادقاً ، وأنّى يحصل ذلك في أخبار الآحاد التي هي ظنّية صدوراً ودلالة ؟ وكذا في كلّ ما دلالته ظنّية . وإذا كان المناط في الاعتصام هو المادّة اليقينية ، فما الفرق بين المادّة اليقينية المأخوذة من كلامهم والمادّة اليقينية المأخوذة من المقدّمات العقلية ؟ واعتبار الهيئة مع ذلك على حاله « 1 » .

دور العقل بين التحميل والتوظيف

قد يسأل سائل : أليس من الحقّ أن نعلن خشيتنا من أن تؤدّي خلفية القواعد الفلسفية التي يحملها المفسّر إلى إسقاط هذه الرؤى
هامش
( 1 ) يمكن مراجعة هذه الشبهات والردود في تفسير الميزان : ج 5 ص 256 - 266 . .