تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ( الملك : 3 - 4 ) إذن فليس للعالم آلهة فوق الواحد ، وهو المطلوب . ميزان التعاند ، كقوله تعالى : قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ قُلْ اللهُ وَإنَّا أَوْ إيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِين ( سبأ : 24 ) وصورة هذا الميزان ، وإنّا أو إيّاكم لعلى هدى أو في ضلال مبين . هذا أصل ، ثمّ نقول : ومعلوم أنّا لسنا في ضلال . وهذا أصل آخر ، فيعلم من ازدواجهما نتيجة ضرورية ، وهي أنّكم في ضلال مبين . قال الحكيم السبزواري : « وقس على هذا سائر ما في الكتاب والسنّة ، فتبّاً لمن ينكر الميزان ( المنطق ) قائلًا إنّه لم يستعمل في الكتاب والسنّة ، فإن أُريد أنّه لم يستعمل فيهما الألفاظ المصطلحة ، فكثير من العلوم الدينية كذلك ، كالثابت والمنفي والحال والدور والتسلسل وغيرها في علم الكلام ، والواجب المطلق والمشروط والعيني والتخييري والأصل والاستصحاب وأقسام الإجماع والقياس وغيرها في علم أُصول الفقه ، والعقد والإيقاع والإيجاب والقبول وأقسام العقود وأقسام الإيقاع وغيرها في علم الفقه ، وليست بدعة وضلالًا .
مناهج تفسير القرآن — صفحة 93 | السيد كمال الحيدري