تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كَمَنْ مَثَلُهُ فِيالظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ( الأنعام : 122 ) ، هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( الزمر : 9 ) ، يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ( المجادلة : 11 ) ، فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الألْبَابِ ( الزمر : 17 - 18 ) . ولم يعيّن في الكتاب العزيز هذا الفكر الصحيح القيّم الذي يندب إليه إلّا أنّه أحال فيه إلى ما يعرفه الناس بحسب عقولهم الفطرية وإدراكهم المركوز في نفوسهم ، ولو تتبّعت الكتاب الإلهي ثمّ تدبّرت في آياته وجدت ما لعلّه يزيد على ثلاثمائة آية تتضمّن دعوة الناس إلى التفكّر أو التذكّر أو التعقّل ، أو تلقّن النبيّ ( ص ) الحجّة لإثبات حقّ أو لإبطال باطل كقوله : قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنِ اللهِ شَيْئاً إنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ( المائدة : 17 ) أو تحكي الحجّة عن أنبيائه وأوليائه كنوح وإبراهيم وموسى وسائر الأنبياء العظام ، ولقمان ومؤمن آل فرعون وغيرهما ، كقوله : قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ( إبراهيم : 10 ) وقوله : وَإذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( لقمان : 13 ) . وقوله : وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ
مناهج تفسير القرآن — صفحة 87 | السيد كمال الحيدري