تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
( ع ) قال : قلت له : ما العقل ؟ قال : « ما عُبد به الرحمن واكتسب به الجنان » « 1 » . قال المجلسي في « مرآة العقول » : « والمراد من العقل ، ملكة وحالة في النفس تدعو إلى اختيار الخيرات والمنافع واجتناب الشرور والمضارّ ، وبها تقوى النفس على زجر الدواعي الشهوانية والغضبية والوساوس الشيطانية » « 2 » . 4 . « وهو المذكور في كتاب الإلهيات ومعرفة الربوبيات ، وهو الموجود الذي لا تعلّق له بشيء إلّا بمبدعه وهو الله القيّوم ، فلا تعلّق له بموضوع كالعرض ولا بمادّة كالصورة ولا ببدن كالنفس ، وليس له كمال بالقوّة ، ولا في ذاته جهة من جهات العدم والإمكان والقصور إلّا ما صار منجبراً بوجوب وجود الحقّ تعالى ، ولهذا يقال لعالمه عالم الجبروت ، وكلّه نور وخير لا يشوبه شوب ظلمة وشرّ إلّا ما احتجب بسطوة الضوء الأحدي وهو أمر الله وكلمته » « 3 » وهذا هو الذي ورد في الروايات « أوّل ما خلق الله العقل » . عن سماعة بن مهران قال : « قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) : إنّ الله عزّ وجلّ خلق العقل وهو أوّل خلق من الروحانيين عن يمين
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ، ص 11 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث : 3 . ( 2 ) مرآة العقول : ج 1 ، ص 25 . ( 3 ) شرح أصول الكافي ، للشيرازي : ج 1 ، ص 227 . .