تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقال أيضاً : « العقل يطلق على الإدراك من حيث إنّ فيه عقد القلب بالتصديق ، على ما جبل الله سبحانه الإنسان عليه من إدراك الحقّ والباطل في النظريات ، والخير والشرّ والمنافع والمضارّ في العمليات حيث خلقه الله سبحانه خلقة يدرك نفسه في أوّل وجوده ، ثمّ جهّزه بحواسّ ظاهرة يدرك بها ظواهر الأشياء ، وبأُخرى باطنة يدرك معاني روحية بها ترتبط نفسه مع الأشياء الخارجة عنها كالإرادة والحبّ والبغض والرجاء والخوف ونحو ذلك ، ثمّ يتصرّف فيها بالترتيب والتفصيل والتخصيص والتعميم ، فيقضي فيها في النظريات والأُمور الخارجة عن مرحلة العمل قضاءً نظرياً ، وفي العمليات والأُمور المربوطة بالعمل قضاءً عملياً ، كلّ ذلك جرياً على المجرى الذي تشخّصه له فطرته الأصلية ، وهذا هو العقل » « 1 » . بعد أن اتّضح معنى العقل نقول : إنّ الحياة الإنسانية قائمة على أساس الإدراك والفكر ، ولازم ذلك أنّ الفكر كلّما كان أصحّ وأتمّ كانت الحياة أقوم . وقد دعا القرآن إلى الفكر الصحيح وترويج طرق العلم في آيات كثيرة وبطرق وأساليب متنوّعة كقوله : أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِيالنَّاسِ
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 2 ، ص 249 . .
مناهج تفسير القرآن — صفحة 86 | السيد كمال الحيدري