ويعنون به قوّة النفس التي بها يحصل اليقين بالمقدّمات الصادقة الضرورية .
2 . علوم تستفاد من التجارب بمجاري الأحوال ، فإنّ من حنّكته التجارب وهذّبته المذاهب يقال : إنّه عاقل في العادة ، ومن لا يتّصف بذلك يقال : إنّه غبيّ جاهل . « ومرجعه إلى جودة الرويّة وسرعة التفطّن في استنباط ما ينبغي أن يؤثر أو يتجنّب ، وإن كان في باب الأغراض الدنياوية وهوى النفس الأمّارة بالسوء ، فإنّ الناس يسمّون من له هذه الرويّة المذكورة عاقلًا ، أمّا أهل الحقّ فلا يسمّون هذه الحالة عقلًا بل أسماء أُخر كالدهاء أو الشيطنة وغيرهما » « 1 » .
3 . « أن ينتهي قوّة تلك الغريزة إلى أن يعرف عواقب الأُمور ، فيقمع الشهوة الداعية إلى اللذّة العاجلة ويقهرها ، فإذا حصلت هذه القوّة سمّي صاحبها عاقلًا بحيث إنّ إقدامه وإحجامه بحسب ما يقتضيه النظر في العواقب لا بحكم الشهوة العاجلة ، وهذا أيضاً من خواصّ الإنسان التي يتميّز بها عن سائر الحيوانات » « 2 » .
وهذا المعنى هو الذي أشارت إليه الرواية عن الإمام الصادق
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) آداب النفس : ص 7 في الحاشية . .