تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

دور العقل في فهم وتفسير القرآن

من الأبحاث الأساسية التي وقع النزاع فيها كثيراً على مرّ تاريخ الإنسان الطويل إمكان الاعتماد على نتائج الاستدلالات العقلية في مختلف مجالات الفكر والعقيدة ، والواقع : إنّ هذا النزاع يمكن تصويره كما يلي : تارةً يمكن تصويره بين الاتّجاه الحسّي الذي لا يؤمن إلّا بنتائج العلوم الطبيعية القائمة على أساس المنهج التجريبي ، وبين الاتّجاه العقلي الذي ذهب إليه الفلاسفة عموماً حيث آمنوا بإمكان الاعتماد على نتائج العلوم العقلية القائمة على أساس المنطق الأرسطي . وأُخرى بين الاتّجاه الذي يصرّ على الاقتصار على ظواهر الكتاب والسنّة والاجتناب عن تعاطي الأُصول المنطقية والعقلية لفهم المعارف الدينية عموماً ، وبين الاتّجاه الذي يعتقد أنّ الكتاب والسنّة هما الداعيان إلى التوسّع في استعمال الطرق العقلية الصحيحة ، وهي المقدّمات البديهية أو المتّكئة على البديهية . قبل هذا وذاك لابدّ من تعريف العقل ، وماذا يراد به في مثل