هذه الأبحاث ؟
يطلق اسم العقل بالاشتراك على أربعة معان :
1 . الوصف الذي به يفارق الإنسان سائر البهائم ، وهو الذي به استعدّ لقبول العلوم النظرية وتدبير الصناعات الخفيّة الفكرية ، وهو الذي أراده الحارث المحاسبي حيث قال في حدّ العقل : « إنّه غريزة يتهيّأ بها إدراك العلوم النظرية وتدبير الصناعات ، وكأنّه نور يقذف في القلب ، به يستعدّ لإدراك الأشياء ، فإنّ الغافل عن العلوم والنائم يسمّيان عاقلين باعتبار وجود هذه الغريزة مع فقد العلوم . وكما أنّ الحياة غريزة بها يتهيّأ الجسم للحركات الاختيارية والإدراكات الحسّية ، فكذلك العقل غريزة بها يتهيّأ بعض الحيوانات للعلوم النظرية . ويمكن تشبيه ذلك بالمرآة التي تفارق غيرها من الأجسام في حكاية الصور والألوان ؛ لصفة اختصّت بها وهي الصقالة ، وكذلك العين تفارق الأعضاء بصفة غريزية بها استعدّت للرؤية . فنسبة هذه الغريزة في استعدادها لانكشاف العلوم كنسبة المرآة إلى صور الألوان ونسبة العين إلى صور المرئيات » « 1 » .
والعقل بهذا المعنى يستعمله الفلاسفة في كتاب البرهان
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي : ج 1 ، ص 225 ، كتاب العقل والجهل . .