تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الآيات ولا يستعين بها في فهم الآية المطروحة للبحث ، بل إنّه قد يستعين بآيات أُخرى في هذا المجال كما يستعين بالأحاديث والروايات ، ولكنَّ هذه الاستعانة تتمّ بقصد الكشف عن المدلول اللفظي الذي تحمله الآية المطروحة للبحث ، فالهدف في كلّ خطوة من هذا التفسير فهم مدلول الآية التي يواجهها المفسِّر بكلّ الوسائل الممكنة ، أي : إنَّ الهدف هدف تجزيئيّ ، لأنّه يقف دائماً عند حدود فهم هذا الجزء أو ذاك من النصّ القرآني ولا يتجاوز ذلك غالباً ، وحصيلة تفسير تجزيئي للقرآن الكريم كلّه تُساوي على أفضل تقدير مجموعة مدلولات القرآن الكريم ، ملحوظة بنظرة تجزيئية . . . » « 1 » ، وهذا بخلاف ما عليه الحال في التفسير الموضوعي الذي يتحرّك باتّجاه تحصيل الموقف والنظرية القرآنية لا الموقف الآياتي . إذن فالهدف الحقيقي الذي يقف وراء التفسير الموضوعي هو تحصيل الموقف والنظرية القرآنية المُجيبة عن إشكالية معرفية ألحَّت على الإنسان وطلبت منه الحلول قرآنياً ، فتصدّى المُفسّر الموضوعي لذلك ، ومن هنا يتجلّى لنا أنَّ التفسير الموضوعي هو
هامش
( 1 ) انظر : المدرسة القرآنية ، للسيّد الشهيد محمّد باقر الصدر : ص 22 . .
مناهج تفسير القرآن — صفحة 191 | السيد كمال الحيدري