عبارة عن محاولة لتفسير إشكالية معرفية بالقرآن الكريم ، في حين إنَّ تفسير القرآن بالقرآن هو تفسير آية قرآنية بالقرآن .
وبالتالي فنحن نُمارس منهجة تفسير القرآن بالقرآن بصفتها تُمثّل مصداقاً حقيقياً للقرينية المُعتبرة ، ليس لأجل تفسير القرآن بالقرآن ، وإنّما بغية الوصول إلى النظرية القرآنية والموقف النهائي من موضوعة البحث ، وهذه النظرية القرآنية في حدود موضوعها ، في صورة تصيّدها نكون قد اقتربنا من بيانات المنظومة القرآنية العامّة التي تتشكّل من مجموعة نظريات قرآنية ، فضلًا عن كون تصيّدها يضعنا أمام الحلول الجذرية لأصل الإشكالية المعرفية التي انطلقنا منها ، ومن ثمّ يتّضح لنا بأنَّ القرآن الكريم هو المنظومة المعرفية الاستثنائية التي تُعالج كلّ مُستجدّات العصر ، وهذا هو معنى قول الرسول الأكرم ( ص ) وهو يصف القرآن الكريم بقوله :
« كتاب الله فيه نبأ من قبلكم ، وخبر من بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل » « 1 » ،
في رواية النوادر :
« هو الدليل يدلّ على السبيل ، وهو كتاب تفصيل وبيان وتحصيل » « 2 » ،
وما أبلغها من كلمة تُوجز لنا جُلَّ المُعطيات
هامش
( 1 ) انظر : كنز العمال : ج 1 ص 175 ح 887 .
( 2 ) انظر : كتاب النوادر ، الراوندي : ص 144 . .