القرآنية ، بل كلَّ ما نحتاجه من القرآن الكريم ، وهي التفصيل والبيان والتحصيل في ساحتنا العقدية والفكرية والروحية والشرعية ، ولا ريب بأنّه كذلك في ضوء قراءة المعصوم ، فإجماله لنا تفصيل له ، وخفاؤه بيان له ، وكل ما يمنّ به فهو لنا تحصيل .
نكات منهجية
وهنا ينبغي التنبيه إلى عدّة نكات منهجية تتعلَّق بالأساليب التفسيرية ؛ وهي :
أوّلًا : إنَّ التفسير الموضوعي لا يُمثّل ضرورة قصوى لجميع النصوص ، حيث يُمكن الانطلاق من التفسير المفرداتي والانتهاء بالتجزيئي في الموارد ذات الطابع المحدود .
ثانياً : إنَّ التفسير التجزيئي يُحافظ على هويّته حتى في صورة الاستعانة بالنصوص القرآنية في تفسير نصّ قرآني ، لِعدم الترادف بين أُسلوب التفسير الموضوعي ومنهج تفسير القرآن بالقرآن ؛ فكما نحتاج إلى منهج تفسير القرآن بالقرآن في التفسير الموضوعي ، فكذلك نحتاجه في التفسير التجزيئي ، والفاصلة الحقيقية تكمن في مسألتين ، هما :
المسألة الأُولى : وجود إشكالية نوعيّة ينطلق منها المفسّر فيكون تفسيره موضوعياً ، أو عدم وجودها فيكون تفسيره تجزيئياً .