بظلاله على حياتنا العملية التي تكاد أن تفقد ثقافة النصّ عموماً والقرآن خصوصاً .
وعلى أيّ حال ، فإنّنا بأمسّ الحاجة للوقوف على جدلية العلاقة بين التفسير الموضوعي وتفسير القرآن بالقرآن ، نظراً لما تُشكّله هذه الجدلية من أرضية خصبة للوقوع في الخلط الكبير بين الأُسلوب والمنهج .
جدلية العلاقة بين التفسير الموضوعي وتفسير القرآن بالقرآن
اتّضح لنا بأنَّ التفسير الموضوعي يُمثّل أُسلوباً تفسيرياً وليس منهجاً ، كما قد اتّضح لنا أيضاً بأنَّ تفسير القرآن بالقرآن منهج تفسيريّ وليس أُسلوباً ، فالدليلية عنوان كبرويّ يُمكن لتفسير القرآن بالقرآن أن يُمثّله ، بخلاف التفسير الموضوعي الذي يُمثّل طريقة عرض المعطيات التفسيرية لا الدليلية عليها .
ولنا أن نسأل : ما وجه العلاقة الوثيقة بين التفسير الموضوعي كأُسلوب وبين تفسير القرآن بالقرآن كمنهج ؟ بعبارة أُخرى : ألا يُمثّل هذا الارتباط والاندكاك بينهما مزيجاً يصدق عليه العنوانان معاً ؟
والجواب عن ذلك هو من مبادئ التفسير الموضوعي ، كما تقدَّم ، عرض موضوعة البحث على القرآن الكريم نظرياً ، وجمع