تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أوّلًا : تحديد موضوع البحث ابتداءً ، وهذا التحديد عادة ما يكون من خارج النصّ القرآني ، وذلك من خلال الانطلاق من إشكالية معرفية ، سواء كانت فقهية أم عقدية أم فكرية أم اجتماعية أم أخلاقية أم سياسية أم اقتصادية ، لنعرضها على النصّ القرآني بغية تحصيل الإجابة القرآنية لا الآياتية ، وينبغي أن تكون هذه المُشكلة نوعية أكثر من كونها فردية . ولكن هذه الانطلاقة الأوّلية من خارج النصّ للنصّ لا تُمثل ضرورة معرفية أو ركناً أساسياً في منظومة التفسير الموضوعي ، فالهدف يتحقَّق في تحديد أصل الإشكالية أو موضوعة البحث ، سواء كانت ناشئة من مناخات البيئة أم مناخات النصّ القرآني نفسه . ثانياً : جمع الآيات القرآنية ذات الصلة بموضوعة البحث ، وهذه الصلة لا يُشترط أن تكون مأخوذة على نحو المُطابقية ، فيكفي أن تكون ذات علاقة ما ، سواء كانت تضمّنية أم التزامية ، بل يصحّ أن تكون إشاريّة أيضاً ، كما سيتّضح . ثالثاً : القيام بتفسير جميع هذه الآيات الظاهرة والمُتصيّدة تفسيراً مُفرداتياً ثمَّ تجزيئياً ، وينبغي تفسيرها مُنفردة بعضها عن بعض . رابعاً : جمع النتائج التفسيرية ( المُفرداتية والتجزيئية ) ، ومزج