تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
دقّة وحياطة . جدير بالذكر أنّ التفسير الموضوعي هو الأقرب لمنهج تفسير القرآن بالقرآن منه إلى غيره من المناهج الأُخرى ، فالذي يلتزم فهم وتفسير القرآن بالقرآن يكون هو الأقرب إلى روح القرآن ومراداته العامّة ومواقفه النهائية ونتاجاته المفصلية ، فيكون المُعطى القرآني داعياً إلى إبراز المواقف النهائية للقرآن ، وهذا هو التفسير الموضوعي . بعبارة أُخرى : إنّ جملة من معطيات منهج تفسير القرآن بالقرآن تكمن في إيجاد الداعوية في نفس المفسِّر إلى الصيرورة إلى التفسير الموضوعي ، وكلٌّ بحسبه ، فإنّ مَن أنِس الألفاظ ومعانيها الجزئية - حتى وإن توسّل بمنهج تفسير القرآن بالقرآن - يعسر عليه عادةً الخروج من عالم المداليل الجزئية ، بخلاف مَن أنِس ضروب الأقيسة المنطقية والبرهنة والملازمات العقلية ، فإنّه عادةً ما يكون أقرب إلى أسلوب التفسير الموضوعي . وعلى أيّ حالٍ ، فخلاصة ما انتهينا إليه هو ضرورة التمييز بين المنهج والأسلوب التفسيريين ، وأنّ المنهج التفسيري أيّاً كانت هويّته لابدّ أن يؤدّي دوره ويعرض نتائجه ضمن أحد الأساليب التفسيرية المتقدّمة . كما أنّ الأسلوب التفسيري الثالث - التركيبي - هو الأسلوب