تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
المؤمنين ( ع ) إنقاذ امرأة مسلمة من الرجم « 1 » . وينبغي أن يُعلم أنّ التفسير الموضوعي رغم ما أحدثه من طفرة معرفية نوعية في عالم التفسير إلّا أنّه يبقى في أمسّ الحاجة إلى معطيات التفسير التجزيئي ، فإنّ المداليل اللفظية الجزئية وإن كانت لا تُحدّد موقفاً قرآنياً عامّاً تجاه موضوع مبحث العملية التفسيرية في التفسير الموضوعي إلّا أنّها تمارس دوراً إيجابياً وفاعلًا في تحديد وتوجيه الصياغات الأوّلية للنتاج المعرفي للنصّ القرآني والذي يتوخّاه المفسّر في تفسيره الموضوعي . بعبارة أخرى : إنّ التفسير الموضوعي عندما يقوم بعملية توحيد المداليل اللفظية يحتاج في ذلك إلى فهم نفس المداليل الأوّلية بنحو تجزيئي ، ثمَّ ينتقل بعدها إلى عملية الربط وإيجاد العلاقات الصحيحة بين تلك المداليل الجزئية . فالعملية التفسيرية بأسلوبها الموضوعي - أيّاً كان المنهج المتّبع فيها - لا تنفكّ أبداً عن الأسلوب التجزيئي ، ممّا يعني أنّ جميع الشرائط المطلوبة في التفسير التجزيئي ينبغي أن يتوفّر عليها المفسّر الموضوعي . وهذه العلاقة الوطيدة بين هذين الأسلوبين - التجزيئي والموضوعي - إنمّا هي من طرف واحد لا من طرفين متبادلين ،
هامش
( 1 ) انظر : السنن الكبرى : ج 7 ، ص 442 . والدرّ المنثور : ج 6 ، ص 40 . .
مناهج تفسير القرآن — صفحة 177 | السيد كمال الحيدري