تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وكشاهد تطبيقي للتفسير الموضوعي الذي اعتُمد فيه منهجُ تفسير القرآن بالقرآن : ما استنبطه أمير المؤمنين علي ( ع ) من أنّ أقلّ مدّة للحمل هي ستة أشهر ، وذلك من خلال جمعه بين الآيتين الكريمتين ، الأُولى قوله تعالى : . . . وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثونَ شهْراً . . . ( الأحقاف : 15 ) ، والثانية قوله تعالى : وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ( لقمان : 14 ) . والفصال في المقام هو فترة الرضاعة وهي مدّة أربعة وعشرين شهراً ، ففي المقام طُرحت مُشكلة شرعية اجتماعية أمام الخليفة الثاني لم يقف فيها على الموقف القرآني النهائي فيها ، وهي مدّة الحمل ، فظنّ أنها المدة الغالبة في الحمل ، وهي تسعة أشهر كاملة ، فمن تزوجت وأنجبت قبل مرور هذه المدة المألوفة يكون حملها وإنجابها كاشفاً إنّياً عن وقوع الزنا منها وعدم شرعية الحمل والطفل ، والحكم في ذلك هو الرجم لا غير ، ولكنه ظنّ فاسد ، أبطله ترجمان القرآن ( عليّ ( ع ) ) ، حيث استفاد ذلك من خلال دلالة سياقية تُسمَّى بدلالة الإشارة « 1 » . وعلى أيّ حال ، فبهذا الاستنتاج القرآني قد تسنّى لأمير
هامش
( 1 ) ينظر تفصيل المسألة : منطق فهم القرآن : الفصل الرابع من الباب الأوّل ، تحت موضوعة : ( علاقة الدلالات الثلاث بانعقاد الظهور ) ، والدلالات الثلاث هي : الاقتضاء والتنبيه والإشارة . .