تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
موضوع واحد وإن جاءت بألفاظ مختلفة ؛ فيقوم المفسّر الموضوعي بعملية صياغة جديدة مفادها التوحيد بين مداليل هذه الآيات المتوحدّة موضوعاً ، المختلفة عادةً في طريقة العرض « 1 » ، لينتهي بعد هذه العملية الإفرازية التوحيدية إلى ثمرة البحث التفسيري الموضوعي وهي : تحديد الموقف القرآني تجاه ذلك الموضوع . 2 . أن تسبق العملية التفسيرية الموضوعية تحديد الموضوع الذي تبرزه عادةً التجربة الإنسانية ، فإذا ما أُثير أمام المفسّر موضوع ما يتّسم بالأهمّية في حركة المجتمع - معرفياً أو عملياً « 2 » - فإنّه سوف يقوم بعرض هذا الموضوع الحياتي على النصوص القرآنية ومعطياتها وصولًا منه إلى استجلاء الموقف النهائي للقرآن تجاه ذلك الموضوع « 3 » ، ومن الواضح أنّ حدود الموقف القرآني هذا مرتبط بالقيمة المعرفية التي عليها المفسّر في قراءة النصّ القرآني « 4 » .
هامش
( 1 ) فالآيات المكرّرة في السور المختلفة لا جدوى كبيرة في جمعها فضلًا عن البحث في الوحدة الدلالية بينها بما هي هي . ( 2 ) فلا معنى لطرح موضوع لا علاقة له بحركة الإنسان والمجتمع معرفياً أو عملياً . ( 3 ) انظر : المدرسة القرآنية : ص 36 . ( 4 ) من الواضح أنّه لا يراد بقراءة النصّ القرآني القراءة اللفظية الصوتية للنصّ وإنّما المراد هو خصوص الفهم لا غير ، فقراءة النصّ في المقام تعني فهمه . .
مناهج تفسير القرآن — صفحة 175 | السيد كمال الحيدري