تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج تفسير القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المنهج المتّبع ، وعليه فمن لم يتّخذ له منهجاً في العملية البحثية - أيّاً كان مجالها - يعني أنّه لم يعتمد الدليل في إثبات مقاصده ؛ ولأجل هذه النكتة الجوهرية ارتأينا التأكيد والتنبيه في أكثر من مورد إلى أهمّية المنهج في البحوث المعارفية وصولًا إلى النتائج المتوخّاة طبقاً للضوابط العلمية الصحيحة . كما أنّه قد اتّضح لنا التنوّع في المناهج المتّبعة في العملية التفسيرية ، أنّها إذا اعتمدت القرآن في عرض وفهم النصّ المراد تفسيره فإنّ هذه العملية تكون قد اعتمدت منهج تفسير القرآن بالقرآن ، وإذا ما اعتمدت العملية التفسيرية المجال الروائي في قراءة وتفسير النصّ القرآني يكون بيّناً لدينا أنّ هذه العملية التفسيرية قد اعتمدت المنهج الروائي ، وهكذا . إذا اتّضح ذلك جيداً فإنّه ينبغي لنا الوقوف على المراد من الموضوعية والتجزيئية في العملية التفسيرية ، فكثيراً ما نقرأ في المصادر التفسيرية والبحوث القرآنية أنَّ هنالك تفسيراً موضوعياً
مناهج تفسير القرآن — صفحة 173 | السيد كمال الحيدري