علي بن الحسين :
« إنّ دين الله لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة » « 1 »
) يشهد على أنّ المقصود من دين الله أحكام الدين التعبّدية ، وإلّا فباب إثبات الصانع والتوحيد والتقديس وإثبات المعاد والنبوّة ، بل مطلق المعارف هي حقّ طلق للعقول ومن مختصّاتها » « 2 » .
وهكذا يلتقي الخميني في هذا المعنى الذي يسوقه للتفسير بالرأي مع عدد من المفسّرين القدماء والمعاصرين ، فمن القدماء ثمّة قرابة بين هذا الموقف وما التزم به الطبري حيث ذهب إلى حرمة القول بالقرآن فيما لا يدرك علمه إلّا بنصّ بيان النبيّ ( ص ) أو بنصبه الدلالة عليه « 3 » ، وهذا الوجه يشمل آيات الأحكام لا محالة .
الوجه الثاني : يتلخّص هذا الوجه بتحميل آيات القرآن الآراء والأهواء والنزعات الذاتية والشخصية ودمجها مع النصّ القرآني للخروج بحصيلة تخدم تلك الآراء والنزعات . وهذه الممارسة قد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : ج 2 ، ص 303 ، كتاب العلم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، الحديث : 41 .
( 2 ) آداب الصلاة : 200 ، الآداب المعنوية للصلاة : ص 344 .
( 3 ) تفسير الطبري : ج 1 ، ص 58 . .